الاثنين، 4 مايو 2020

كيف بدأ العيد يفقد معناه ؟


كيف بدأ العيد يفقد معناه ؟


معاني-العيد
مع مرور الوقت وإختلاف الأزمنة وتطور الحياة العملية بدأت بعض الأشياء الهامة في حياتنا
تفقد معانيها المختلفة وكون الأعياد هي أحد الأشياء الأساسية في حياة أي شخص سنجد أنها
كغيرها بدأت أيضاً تفقد بعض معانيها والتي تختلف باختلاف الزمان والمكان والأشخاص .
أحد هذه المعاني الهامة في العيد ، هي الزيارات والإجتماعات العائلية التي يتميز بها العيد عن غيره
من الأيام والأوقات الآخرى والتي تتعدد غاياتها ، سأذكر في هذه التدوينة ومن وجهة نظري الروتين
الذي بدأ يفقد زيارات العيد  بشكل خاص معانيها من القديم حتى يومنا هذا !!

في القديم …

العيد-قديماً
عندما نحب أن نتذكر جمال أي شيئ مقارنة بوقتنا الحالي نتذكر ماضي الشيئ وبدايته ولأننا
لن نستطيع تحديد بداية الأعياد كونها موجودة من آلاف الأعوام ، نستطيع أن نتحدث قائلين أنه في
الماضي عندما كان للعيد معناه كانت المعايدات تتم بالزيارات المختلفة بحيث أن العيد قد يمتد لأيام
نظراً لكثرة الأقرباء وتنوعهم واختلاف أماكن سكنهم وبغض النظر عن طول الزيارة تكمن
الأهمية الأساسية للزيارة بالإطمئنان على حالهم وقضاء بعض الأوقات الجميلة
حيث يمكننا القول بكل ثقة بأن العيد كان بمعناه الخالص الجميل .

عندما تطورت الحياة قليلاً …

تطور-الحياة
أصبحت الزيارات تتم للأقارب من أهل وأعمام وأخوال وبعض الأصدقاء وبإختصار
من لايوجد بيننا وبينه مشاكل أو عداوات وبدأنا نختصر أعداد الزيارات وننتظر الصدفة لملاقاة
البقية في الطريق أو في أي مكان لإلقاء كلمة المعايدة عليهم أو حتى نقلها من شخص إلى آخر
فالمهم بالنهاية أن تصله كلمة المعايدة كونها شرط أساسي رغم صغر حجمها وكبر معناها

ومع أول ظهور للهاتف الثابت !

الهاتف-القديم
بدأ عدد الزيارات يخف وأصبح مقتصراً على الأهل والأقارب والأصدقاء المقربين جداً
والبقية نفض العتب عن أنفسنا بمعايدتهم على الهاتف فقط ، طبعاً قد تتراوح نسبة الزيارات
للأشخاص ذاتهم  لكن بالنظر للنسبة الأكبر ، نجد أن نسبة الزيارت قلت للنصف
أو حتى أقل وبكلمة أخرى بدأنا نستفيد من التطور ونستهتر بمعاني العيد بشكل ملحوظ وخاطئ

عند أول ظهور للهاتف المحمول ” الموبايل “

ظهور-الهاتف-الجوال
أقتصرت الزيارات على الأهل ، لكن الأقارب والأصدقاء الذين قمنا بزيارتهم في الأعياد
السابقة نشطبهم من القائمة ونزور الأهم فالأهم تبعاً لقائمة عقلية تعتمد على نقاط عديده منها
الحساسيات ، تفاوت المستويات ، إختلاف الثقافات ، وأشياء عديدة آخرى لن ندخل في تفاصيلها
وماتبقى من الأشخاص نكتفي بإرسال رسالة نصية لهم من هاتفنا المحمول الذي اقتنيناه حديثاً
لكن يبقى التميز والإختلاف بابتكار رسالة مميزة وجميلة للإثبات للشخص الاخر بأننا قد تذكرناه
رغم سلبية إختفاء معاني الزيارة

ومع إنتشار الهاتف المحمول بكثرة !

كثرة-إستخدام-الجوال
أصبح العيد مقتصراً على الرسائل والرسائل فقط بل لم نعد نَشغَلُ أنفسنا بكتابتها أيضاً بل نكتفي
بتحديد رسالة واحدة وإختيار 10 حتى 100 إسم من قائمة الأسماء والضغط على زر إرسال …
لنعود إلى ماكنا نقوم به ، حيث أصبحت أيام العيد كالأيام العادية أو كأقل تقدير أصبحت أيام
للعطلة فقط قد نشغلها بأي شيئ نجده مناسباً وبذلك بدأنا نلغي وبشكل ملحوظ ومبالغ فيه زيارات العيد .

الخلاصة …

مع أنني لاأخفي إستيائي من الأوقات الضائعة والساعات الطويلة المهدورة بالزيارات إلا أن إلغائها
تماماً ليس الحل .. الفكرة فقط بتنظيم الزيارات خلال الأيام الأولى من العيد والمرور على الأهل
أولاً وبعض الأقرباء ثانياً والأصدقاء ثالثاً وهذا لايمنع إرسال بعض الرسائل القصيرة لمن تصعب
زيارتهم أو حتى لمن تنوي زيارتهم في وقت لاحق وبذلك نطبق الغاية الأساسبة للأعياد
وهي معايدة الأقرباء والإطمئنان على أحوالهم وصلة الرحم وتغيير الحياة الروتينية اليومية التي
يعيشها أغلبنا خارج أيام العيد ، لنخرج من العيد مشحوذي الطاقة ولنكمل حياتنا وأعمالنا اليومية .
هل تجد طرق آخرى أفقدت زيارات العيد معانيها غير النقطة التي تحدثت عنها ..
يمكنك مشاركتها معنا وإعطائنا رأيك بما ذكرته في الأعلى ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كول سنتر

 تم فتح باب تعيين كول سنتر 📢📢📢 شباب وبنات ونقبل طلاب❤️❤️ براتب يبدأ من 4500ج💸💸💸 مواعيد العمل 6 ساعات🕑 الإجازة يومين في الاسبوع اختيار...